الإسكان الشعبي …أمل وأمل !

الإسكان الشعبي… أمل ..وألم

قامت بعض المؤسسات الخيرية الحكومية وبعض رجال الأعمال وهم قلة وللأسف الشديد ببناء وحدات سكنية للأسر المحتاجة والفقيرة , وهذا بلا شك عمل يشكرون عليه .
كيف لا: وقد ملكت الكثير من الأسر الفقيرة مساكنها الخاصة !!!
كيف لا : وقد جنبت هذه الأسر الترحال المتكرر المؤلم !!!
كيف لا : وقد أراحت عائلي هذه الأسر وأزاحت عن قلوبهم هموم السكن لمن يعولونهم !!
كيف لا : وقد اختصرت عليهم سنوات الانتظار الطويل للقرض العقاري لمن يملك منهم الأرض .
فلهذه المؤسسات ولرجال الأعمال منا جزيل الشكر على مابذلوه من جهد ٍ ومال في سبيل ضمان الحياة السعيدة لهذه الأسر الغالية على قلوبنا .
ولكن : هذه المؤسسات جعلت هذه الأحياء((( معزولة ))) عن أحياء المدينة الأخرى وأصبحت هذه الأحياء تسمى بأحياء الفقراء والمساكين .وهذا الوضع له تأثير شديد على ساكني هذه الأحياء من الناحية النفسية والاجتماعية ,
السؤال أخوتي : هل فكر القائمون على هذه المشاريع بأثرها المؤلم على هؤلاء المساكين
وخاصة ً صغار السن وطلاب المدارس .
الكل يعلم أن الناس مختلفين في تفكيرهم وتربيتهم .والكثير منهم وللأسف الشديد لا يراعي هذا الوضع الذي فرض على هذه الأسر رغماً عنهم , فيبدأ بالسخرية والاستهزاء بهم . وهذا يكون له آثاراً مؤلمة على هؤلاء وأبنائهم .وخاصة في المدارس وعلى صغار السن .!!!!
نعم أقول هذا من واقع تجربة في مجال العمل وكيف أن الطلاب يميزون من لايسكن معهم في نفس المدينة أو القرية . فيوجهون له الكلمات التي تذكره بالواقع الذي يعيشه هذا الطالب . رغما ً عن أنفه .
هذا الأمر سيجعل الطالب يكره هذا المجتمع الذي ينبذه , وسيكون عدوانياً تجاههم وربما زاد الأمر سوءً وانحرف هذا الشاب وسلك طريق الإجرام .أو تعرض هذا الطالب للأمراض النفسية التي تجعله حبيساً لمنزله أو المصحة النفسية.
من أجل ذلك : فإني أناشد المسئولين حفظهم الله ورعاهم بمراعاة هذا الأمر ودمج هذه الأسر داخل الأحياء السكنية في مساكن ووحدات سكنية لاتختلف كثيراً عن بقية مساكن الحي . بحيث تبنى مساكنهم على شكل مساكن متعددة الأدوار . وبذلك تكون كل مجموعة من الأسر في منزل واحد داخل ذلك الحي أو في ذلك الشارع من الحي .وبهذا نظمن بعد الله الجانب الاجتماعي والاقتصادي لهم .فلن يكون هناك تمييز ضدهم , فهم من سكان هذا الحي , وكذلك ستكون هناك فرصة لمحبي الخير في هذا الحي لتفقدهم ومساعدتهم لمواجهة ظروف الحياة المختلفة وقسوتها .
ختاما ً :
هذه المساكن هي أمل بالنسبة لهؤلاء المساكين والفقراء .فلا نجعلها ألماً لهم ولأبنائهم
والله من وراء القصد ………

————————————————————–

بقلم الأستاذ : سعد الراقي

خاص بصحيفة سبق حائل

نشر بتاريخ 26-03-2009

أحب وطني وحبيبتي حائل المجد والتاريخ

‎مؤخرة الموقع